بدر الدين يطالب برحيل حكومة نظيف بعد فشلها في حماية الفقراء
آخر تحديث: 10:41 م 16 مايو 2009
خاص - شروق برس طالب المهندس اشرف بدر الدين عضو الكتلة البرلمانية للاخوان المسلمين بمجلس الشعب الحكومة بالرحيل بعد فشلها فى رعاية وحماية محدودي الدخل وانحيازها المطلق للأغنياء على حساب الفقراء.
وقال النائب لبرنامج "أوراق مصرية" الذي أذاعته فضائية الحوار الخميس 14-5-2009م إلى أن المواطن العادي سيتأثر بشكل كبير بالأزمة المالية العالمية، فالحكومة ساعدت رجال الأعمال، ولم تفعل شيئًا للفقراء، بل إنهم يفاصلون في العلاوة ومعاش الضمان الاجتماعي الذي لم يتم زيادته مثل دعم الصادرات. وقال: "لا بد من إصلاح هيكل الأجور، ويكون الحد الأدنى يكفى لحياة كريمة، لافتًا إلى أن الدعم في الموازنة الحالية انخفض إلى 73 مليار جنيه، أي انخفض بنسبة 45%، وسوف يتحمل نتيجته الطبقات الفقيرة في المجتمع المصري. ودعا بدر الدين إلى ضرورة عقد لجان استماع بمجلس الشعب المصري لمناقشة الموازنة العامة لهذا العام، خاصة في ظل أجواء الاضطراب العالمية على أن يدعى لهذه اللجان ممثلي القوى السياسية المصرية، حتى يشارك الجميع في صياغة هذه المرحلة الصعبة، مشيرًا إلى ضرورة أن يتم التعامل مع الموازنة الجديدة التي ينتظر مناقشتها خلال أيام بطريقة غير تقليدية. وقال بدر الدين، تعقيبًا على أثر الأزمة المالية العالمية على مصر، إن هناك استثماراتٍ أجنبيةً مباشرة قادمة لمصر سوف تتأثر كما ستتضاءل فرص الاقتراض من الخارج، وتتضاءل فرص تمويل الاستثمارات المحلية وينخفض عائدات البترول، ونتيجة لذلك كله سوف ستزداد البطالة وستزداد نسبة الفقر، وستنخفض فرص المعونات الأجنبية وانهيار سوق الأوراق المالية، وخسارة الأموال المستثمرة في الخارج، وانخفاض حقيبة الضرائب وحقيبة العائدات الأخرى. وقال بدر الدين: "وحتى الميزة الوحيدة التي نتجت من الأزمة المالية العالمية وهي انخفاض أسعار السلع، للأسف الشديد لم يشعر بها المواطن المصري؛ نتيجة الاحتكارات الموجودة", وقال: "صحيح الأسعار انخفضت، لكن ليست بالنسبة العالمية، وذلك نتيجة أن السلع في مصر يتحكم فيها مجموعة من كبار رجال الأعمال والمستوردين، وبالتالي لم يشعر المواطن المصري بهذه الميزة, الأمر الذي أثَّر أيضًا على الموازنة العامة للدولة، حيث انخفضت الإيرادات عمومًا من 276 مليار جنيه في الموازنة الحالية إلى 224 مليار جنيه متوقعة في الموازنة المقبلة، كذلك انخفضت المصروفات العامة من 356 مليار جنيه في الموازنة الحالية إلى 319 مليار جنيه، وهذا سيؤدي بالتالي إلى خلل في نقص الاستثمارات العامة، ودعم السلع والخدمات، ونقص في المصروفات في المشروعات الأساسية مثل الصرف الصحي والخدمات. وقال الحكومة: "اقتصادها يعتمد على الخدمات مثل قناة السويس، وغيرها، وهذا النوع هو أكثر تأثرًا بالأزمات، ولذلك نحن نطالب دائمًا أن يكون اقتصادنا اقتصادًا إنتاجيًّا مبنيًّا على قاعدة إنتاجية صلبة يمكن أن تواجه الأزمات، لكن المشكلة أن الفقراء في مصر هم الذين سيتحملون فاتورة هذه الأزمة، وليس الأغنياء، بدليل أن الدعم الموجه إلى السلع الغذائية- أي إلى الفقراء- في موازنة هذا العام 21 مليار جنيه، في حين أن الدعم في موازنة هذا العام 136 مليار ونصف أي أن الدعم الموجه إلى الفقراء أقل من 20%، وهذا معناه أن الجزء الأكبر من الدعم موجه إلى كبار رجال الأعمال وغير مستحقيه, وأكبر دليل على ذلك أنَّه عندما جاءت الأزمة المالية العالمية الدولة زوَّدت دعم الصادرات بنسبة 100% أي من 2,2 مليار جنيه إلى 4,4 مليار جنيه، ولم تحرك ساكنًا تجاه- على سبيل المثال- دعم أصحاب معاش الضمان الاجتماعي، فهناك مليون أسرة فقيرة تحصل على 1,1 مليار جنيه، بينما مجموعة من كبار رجال الأعمال لا نعرف أسماءهم والحكومة ترفض الكشف عنهم يحصلون على 4,4 مليار جنيه. وقال بدر الدين إن الحد الأدنى من الأجور 335 جنيهًا أي أقل من 50 دولار في الشهر، الأمر الأخطر أن الجهاز المركزي للمحاسبات كشف عن تدني مستوى الخدمات التعليمية، و50% ممن يدخلون المستشفيات حالات الطوارئ يموتون، وهناك الطرق والحوادث فهناك 8 آلاف مصري يموتون سنويًّا. وقال: "هذه هي إنجازات الحزب الوطني والحكومة"، وقال: "الحكومة دائمًا تتعلل بأنه لا توجد موارد لتنمية الاستثمارات وتحقيق مستوى أحسن في الخدمات، لكن هناك العديد من البدائل منها فرض ضريبة على الأرباح الاستثمارية، وإعادة النظر في الغاز الطبيعي الذي يصدر مدعومًا لإسرائيل يمكن أن يحقق دخلاً كبيرًا. وقال: "ورد إلينا تقرير من الجهاز المركزي للمحاسبات عن حصيلة الخصخصة، وكان إجمالي ما تم تحصيله 48 مليار جنيه لم يدخل الخزانة العامة سوى 18 مليار، ولم يستخدموا في استثمارات جديدة أو بنية أساسية، وإنما في سداد مديونية, الأمر الآخر: هل هناك دولة لديها عجز في الموازنة أو ضعف في الموارد تهدي أحد رجال الأعمال "هشام طلعت مصطفى" أرض مدينتي 8 آلاف فدان مجانًا دون مقابل وهذه الأرض قيمتها 132 مليار جنيه؟!, إذا تعاملنا معها بنفس الأسعار التي باعت بها وزارة الإسكان, وقسْ على ذلك أراضي كثيرة حصل عليها رجال أعمال كبار، ونطالب الحكومة بتحصيل قيمتها لتُُصرف على الفقراء".
16/05/2009
|