كتلة الإخوان.. حصاد مشرف وزخم رقابي
آخر تحديث: 11:24 ص 27 يونيو 2007
كتب:
محمد حسين
نجح نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في إثراء الحياة السياسية على نحوٍ غير معهود في تاريخ البرلمان الذي اعتادت أغلبيته "التزويغ" من الجلسات والانشغال بالمصالح الشخصية على المصلحة العامة؛ فعلى مدى 8 أشهر فقط هى عمر الدورة البرلمانية الحالية التي انتهت مساء (الخميس 21/6/2006) في الفترة الممتدة من شهر نوفمبر حتى يونيو 2007 نجح نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين (88 نائبًا) في استخدام أكثر من 5000 أداة رقابية ما بين استجواب وبيان عاجل وطلب إحاطة واقتراح برغبة ومشروع قانون، وذلك رغم تعمد نواب الوطني- الذين حرص الحزب على حشدهم في معظم الجلسات- كسرَ إرادة باقي نواب المجلس.
التنوع الهائل من مختلف التخصصات الذي امتازت به كتلة الإخوان مكَّنَهم من المشاركة في جميع لجان المجلس الـ19، وميز مشاركتهم وأداءهم البرلماني؛ سواء في الجلسات العامة أو اجتماعات اللجان، والحرص على أداء دورهم الرقابي والتشريعي؛ بما يصب في مصلحة الوطن والمواطن على الصعيد الداخلي والخارجي. لم تكن الدورة الثانية لمجلس الشعب المصري الحالي عادية من كل النواحي، وبشهادة المراقبين، خاصةً في ظل القضايا الساخنة التي فرضت نفسها على الواقع السياسي المصري، إضافةً إلى أجندة الكتلة الأساسية التي لم تكن هي الأخرى لتتجاهل القضايا التي تمس واقع المواطن المصري الذي منح الإخوان ثقته. وكان لافتًا للنظر خلال هذه الدورة حرصُ الكتلة على التواجد بكامل تشكيلها (88 نائبًا) في جميع الجلسات، وبلغ متوسط تخلفات أعضاء الكتلة عن الجلسات العامة من 1-2 جلسة لكل نائب؛ لظروف طارئة أو حالات سفر خارج الجمهورية، وقد أدى هذا الوضع، ودفع حرص نواب الإخوان على حضور الجلسات واللجان إلى تخلى الأغلبية عن عادتها الشهيرة "التزويغ" وأصبح نواب الوطني حريصون على حشد أعضائهم، خاصة عند مناقشة مشاريع القوانين والاتفاقيات الدولية التي تريد تمريرها ودأب رئيس المجلس على تذكير الأغلبية بضرورة حشد وحضور أعضائها؛ خاصة عند التصويت، محملاً إياها مسئولية إقرار أي تشريع يخالف رأي الأغلبية لعدم حضورها بالشكل الكافي عند التصويت ورغم ذلك لم يتحمل نواب الوطني الاستمرار في الحضور، فكان نتيجة ذلك أن نجحت المعارضة (وعلى رأسها كتلة الإخوان المسلمين) في تحقيق الأغلبية العددية في العديد من جلسات مجلس الشعب. لماذا الانسحاب؟ وقد سجلت كتلة الإخوان بالتوافق مع نواب المعارضة والمستقلين انسحابين من الجلسات العامة كانت الأولى: في جلسة "حفريات الأقصى" اعتراضًا على خروج د. حمدي حسن (المتحدث الإعلامي باسم الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين) من الجلسة بموافقة أغلبية الحزب الوطني بعد أن أحرج المنصة في بعض كلماته، ورفضها منحه كلمة بموجب الدستور واللائحة وفقاً للتقاليد البرلمانية، وكانت الثانية اعتراضًا على تمرير التعديلات الدستورية، حيث قاطعت الكتلة الجلسات لمدة يومين تم فيها سلق التعديلات الدستورية والموافقة عليها كما جاءت من الرئيس دون تغيير كلمة واحدة.
ولم يقف نشاط الكتلة عند حد القبة؛ بل كان نشاطهم بارزًا في جميع اللجان النوعية والمشتركة التي عُقدت، وقد حرصت الكتلة على تقديم أفكارها الإصلاحية من خلال اجتماعات اللجان وتقاريرها. الأداء التشريعي كان الأداء التشريعي لكتلة الإخوان لافتًا أيضًا للانتباه؛ حيث تقدم نواب الكتلة بـ15 مشروعَ قانون واقتراح بمشروع قانون من إجمالي 33 مشروعَ قانون و94 اقتراحًا بمشروع قانون ناقشها المجلس، كان من أهمها مشروع قانون حماية البيئة ومشروع قانون الكادر الخاص للمعلمين، ومشروع قانون الاستثمار ومشروع قانون الإحالة للمحاكمات العسكرية ومشروع قانون الصيادلة و مشروع قانون الكادر الخاص للأطباء ومشروع قانون الإجراءات الجنائية ومشروع قانون تأهيل المعاقين اجتماعيًّا وصحيًّا ومشروع قانون السلطة القضائية ومشروع قانون الملكية العقارية ومشروع قانون الأحزاب ومشروع قانون مزارع الحيوانات ومشروع قانون المحكمة الاقتصادية ومشروع قانون الأزهر ومشروع قانون انتخاب شيخ الأزهر ومشروع قانون تعديل قانون المرافعات ومشروع قانون إنشاء نقابة للفلاحين ومشروع قانون عودة جميع الأوقاف الخاصة بالأزهر ومشروع قانون مهنة طب وجراحة الأسنان ومشروع قانون لإلغاء الحبس الاحتياطي ومشروع قانون تنظيم الأحزاب السياسية ومشروع قانون لتنظيم الخبرة القضائية ومشروع قانون لتأهيل المعاقين ومشروع قانون منع الحبس للصحفيين ومشروع قانون تعديل رسوم النظافة ومشروع قانون رفع الحد الأدنى لمعاش الضمان الاجتماعي ومشروع قانون بتعديل بعض مواد قانون التخطيط العمراني ومشروع قانون تعديل قانون المحاكم العسكرية ومشروع قانون تعديل مواد 126، 129 من قانون العقوبات ومشروع قانون يؤجل تنفيذ عقوبة الأم الحامل ومشروع قانون لنظام الخبير القضائي وتعديل قانون المرافعات المدنية والتجارية | 5 آلاف أداة رقابية استخدمتها الكتلة في دورة واحدة |
الأداء الرقابي وفي الجانب الرقابي استخدم نوابُ الإخوان جميعَ الآليات الرقابية؛ بل أعادوا الحياة لبعض مواد اللائحة الداخلية لمجلس الشعب والتي لم تستخدم منذ عقدين ونصف هي عمر اللائحة نفسه (الصادرة عام 1979؛ حيث تقدم نواب الكتلة بـ قرابة 1500 طلب إحاطة ونحو 2400 بيان عاجل و100 سؤال و 300 اقتراحٍ برغبة. كما استخدم نواب الكتلة أهم الأدوات الرقابية، وهي الاستجواب وتقدموا بالعشرات منها، كان من بينها الاستجواب المقدم من إبراهيم أبو عوف حول تزايد أعداد العاطلين في السوق المصري، وآخر لسعد الحسيني حول تخبط السياسات الحكومية وتضاربها؛ مما أدى إلى ارتفاع أسعار الأسمنت المصري، وثالث من مصطفى محمد مصطفى حول تزوير الانتخابات في اللجان النقابية العمالية ومجالس إدارات شركات قطاع العام وشطب أعداد كبيرة من المرشحين للانتخابات. كما تقدم مصطفى محمد مصطفى باستجواب حول إهدار المال العام في إحلال وتجديد الوحدات الصحية بالإسكندرية، وتوقف العمل في أكثر من وحدة منذ خمس سنوات، واستجواب مقدم من علي لبن حول تبديد أموال وتضييع أموال الدعوة الإسلامية، وآخر مقدم من يحيي المسيري حول الحرب على المعاهد الأزهرية ومحاولة تصفيتها، واستجواب مقدم من عزب مصطفى حول اتهام الحكومة بالاستيلاء على أموال التأمينات التي هي ملك البسطاء المؤمَّن عليهم، وأصحاب المعاشات الحاليين، وآخر من عزب مصطفى حول اتهام الحكومة بإهدار المال العام من غير تقدير للعواقب الوخيمة التي ستحيق بأبناء مصر ومن غير تقدير واعٍ لما سيصبح عليه اقتصاد مصر بعد بيع أصوله للأجانب، واستجوابين آخرين مقدمين من عزب مصطفى حول عجز الحكومة في الحدِّ من تلوث مياه النيل وحول اتهام الحكومة بإهدار المال العام في مشروع فوسفات أبو طرطور. كما تقدم ياسر حمود باستجواب حول انهيار مرفق السكة الحديد وتكرار حوادث القطارات في الفترة الأخيرة وتعرض مئات المواطنين للموت وللخطر، وتقدم الشيخ ماهر عقل باستجواب حول توقف مصانع تدوير القمامة لمعظم محافظات مصر؛ مما يدل على سوء التصنيع من قِبَل الإنتاج الحربي، وسوء الإدارة من قِبَل الإدارة المحلية، وإهدار للمال العام، وتلويث البيئة والإضرار بصحة المواطنين. وتقدم الدكتور محمد البلتاجي باستجواب حول الإهمال والتقصيرالذي أغرق ألف مواطن مصري في حادث العبَّارة (السلام 98)، وآخر حول الانتهاكات الأمنية للجامعات المصرية وتحويل الجامعات إلى ثكنات عسكرية لوأد النشاط الطلابي، ومنع الطلاب من اختيار حر لممثليهم وتقدم حسنين الشورة باستجوابٍ حول تعرض مدينة كفر الزيات إلى كارثة بيئية بسبب تلوث مياه النيل. وتقدم عزب مصطفى باستجواب إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاستثمار عن إهدار المال العام في برنامج الخصخصة، وتقدم الدكتور إبراهيم الجعفري باستجواب ضد رئيس مجلس الوزراء عن سياسة الخصخصة التي تتبعها الحكومة، والتي أدت إلى سيطرة الأجانب على الشركات والبنوك المصرية مما يهدد استقلال البلاد، وتقدم د. حمدي حسن باستجواب ضد رئيس مجلس الوزراء عن التجاوزات التي حدثت أثناء الاستفتاء على التعديلات الدستورية، بما يفقده شرعيته المفترضة، وبما يمثل اعتداءً على إرادة الأمة، والذي دلل فيه على تزوير عمليه الاستفتاء. وتقدم المهندس صبري خلف الله باستجوابٍ ضد رئيس مجلس الوزراء ووزراء الدولة للتنمية الاقتصادية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاستثمار والتجارة والصناعة عن توقف مشروع وادي التكنولوجيا؛ مما أدى إلى إهدار نحو خمسين مليون جنيه"! وتقدم د. أكرم الشاعر باستجواب ضد رئيس مجلس الوزراء ووزيري الاستثمار والقوى العاملة والهجرة عن سياسة الدولة في الاعتماد على الخصخصة كحل للمشكلة الاقتصادية، مما أدى إلى ضياع حقوق العاملين، وفقدان حصيلة الخصخصة في مشروعات غير مدروسة أو في سداد الديون. وتقدم د. إبراهيم الجعفري باستجواب ضد وزير الدولة للتنمية الاقتصادية عن تفاقم مشكلة البطالة، وتقدم النائب عباس عبد العزيز عباس باستجواب ضد رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي عن إهدار مليارات الجنيهات في مشروعات الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية.
كما تقدم الدكتور فريد إسماعيل باستجواب حول استيلاء الحكومة على أموال التأمينات (أموال الأرامل والأيتام وأصحاب المعاشات)، وتقدم محمود عامر باستجواب إلى رئيس الوزراء ووزيرة القوى العاملة إزاء الصمت الحكومي والتهاون في إهدار المال العام بالجامعة العمالية المتمثل في الارتفاع الرهيب لمستوى دخل مدير الجامعة غير الحاصل على درجة الأستاذية، وكذلك السكوت على المستوى العلمي والتقني الهابط الذي ينبئ عن تدني المستوى العلمي لخريجي هذه الجامعة. كما تقدم إبراهيم الجعفري باستجوابٍ يتهم فيه الدكتور يوسف بطرس غالي (وزير المالية) بالاستيلاء على أموال التأمينات الاجتماعية، وهي ملك خاص بالموظفين والعمال، وذلك لسداد دين الحكومة الداخلي. وتقدم عباس عبد العزيز باستجواب لرئيس الوزراء ووزيري الاستثمار والصناعة يتهمهم فيه بإهدار مليار وثلاثمائة وتسعة وأربعون مليون جنيه؛ نتيجةَ مخزونٍ راكد في شركات قطاع الأعمال. وتقدم د. حمدي إسماعيل باستجوابٍ ضد وزيري الصحة والتنمية المحلية حول إهدار المال العام، واستخراج قرارات علاج على نفقة الدولة ببطاقات مزورة، واستخراج قرارات لمواطنين مرت على وفاتهم أكثر من عام! كما تقدم علي لبن باستجواب إلى رئيس مجلس الوزراء، اتهمه فيه بإهدار حُرمة المساجد؛ بسبب إصداره القرار رقم 1506 لسنة 2006 الذي يقضي بنزع ملكية مسجد عماد الدين بالعتبة وهدمه، بحجة استخدامه لإقامة تشوينات مؤقته للرمل والزلط ومواد بناء لمشروع مترو الأنفاق. وتقدم د. أكرم الشاعر باستجواب ضد وزير النقل ورئيس مجلس الوزراء حول إهمال الحكومة مشروع شرق التفريعة وعدم الاستفادة القصوى منه، مما أدى إلى فقدان الأهداف الأساسية التي من أجلها أنشئ المشروع كما تقدم الشاعر باستجواب ضد ووزيري التعليم العالي والصحة حول المخالفات المالية والإدارية والفنية في قسم جراحة المخ والأعصاب بالقصر العيني الفرنسي. وتقدم عبد الوهاب الديب باستجواب ضد وزيرالتربية والتعليم حول انهيار العملية التعليمية والتربوية والإهمال الشديد، فضلاً عن الفساد المالي والإداري الذي يؤدي إلى إهدار المال العام، كما تقدم مصطفى محمد باستجواب إلى وزير الصحة حول انعدام الرعاية والخدمات الصحية بالوحدات الصحية وعدم وجود إمكانيات لتقديم الخدمات الطبية وإهدار المال العام في إحلال وتجديد الوحدات الصحية بعزبة جون، وإحلال وتجديد الوحدة الصحية بعزبة خورشيد بريف المنتزه بمحافظة الإسكندرية. وتقدم الدكتور أحمد أبو بركة باستجواب طالب فيه بسحب الثقة من وزير الثقافة، مؤكدًا في استجوابه أنه سيُقدِّم 20 اتهامًا لوزير الثقافة، وتقدم د. فريد إسماعيل باستجواب حول واقعة الفساد وإهدار المال العام، عن طريق استيراد دواء إنترفيرون طويل المفعول والخاص بعلاج الكبد بأسعار باهظة، في حين أنه يمكن توفيره بسعر يقل عن 1100 جنيه عن السعر الرسمي أي 350 جنيهًا بدلاً من 1450 جنيهًا. واتهم عبد الله عليوة في استجوابه الحكومة بتجاهل الوضع البيئي والصحي الخطير الذي يهدد محافظتي القاهرة والقليوبية باعتبارهما من المحافظات التي لا تفصلهما أي حدود.. (تم مناقشته). وشنَّ يحيى المسيرى في استجوابه هجومًا عنيفًا على كلٍّ مِن وزيري الصحة والداخلية، حول انتشار أدوية فاسدة ومغشوشة يتم بيعُها من خلال الصيدليات، مما كان له أثرٌ كبيرٌ وتأثيرٌ سلبيٌّ على صحة المواطنين، وحدوث مضاعفات خطيرة تصل في بعض الأحيان إلى الوفاة، كما يترتب عليه أيضًا إهدارُ المال، سواء على المريض محدود الدخل أو الصيدلي. وطالب عصام مختار في استجوابه الحكومةَ المصرية بسداد مبلغ مليار جنيه للمودعين في شركات توظيف الأموال مثل شركات الشريف والهدى وفاءً بوعد حكومة الدكتور عاطف عبيد بسداد هذه الأموال في مدةٍ أقصاها شهر مارس من عام 2005 المنصرم. وتقدم محمود عامر باستجواب بخصوص انتهاكات حقوق الإنسان، وتقدَّم د. إبراهيم الجعفري باستجوابٍ إلى الدكتور عثمان محمد عثمان (وزير التنمية الاقتصادية) حول انتشار البطالة والعنوسة والفقر والجريمة، وقال إنها جرائم حكومية في حق الشعب تستوجب المساءلة، وتقدم سعد الحسيني باستجواب لوزير الاسكان حول الفساد في عمليات بيع وتخصيص أراضي الدولة كما تقدم الحسيني لرئيس الوزراء ووزير الداخلية حبيب العادلي باستجواب لمسئوليته عن فشل الأداء الأمني وانتهاك جهاز الشرطة للدستور والقانون، وشنَّ حسين إبراهيم هجومًا عنيفًا فى استجوابه على وزير الداخلية لمخالفة وزارة الداخلية للاتفاقيات الدولية والمعاهدات بشأن حماية حقوق الإنسان. وتقدم صبري عامر للحكومةَ باستجواب حول إهمال المشروع القومي لتنمية سيناء الذي أُعلن عن البدء فيه عام 1994، وتقدم د. أحمد أبو بركة، باستجواب ضد وزير الداخلية، لاستغلاله قانون الطوارئ في ارتكاب العديد من التجاوزات وممارسة التعذيب في أقسام الشرطة ومقرات مباحث أمن الدولة، كما تقدم د. إبراهيم الجعفريٍ باستجواب ضد الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التنمية الاقتصادية حول انتشار البطالة والعنوسة والفقر والجريمة، وقال إنها جرائم حكومية في حق الشعب تستوجب المساءلة. قضايا ساخنة وكان لنواب الإخوان دورٌ مهم في إثارة العديد من القضايا الهامة التي شغلت الرأي العام المحلي والدولي، على رأسها قضايا الفساد والبطالة والفقر، ومن هذا المنطلق كان الإخوان على رأس أغلب- إن لم يكن كل- القضايا المتعلقة بذلك الأمر، كان من بينها: التعديلات الدستورية التي طرحها الرئيس مبارك ورفضتها الكتلة، وقضية الدم الملوث.. أو ما يُعرف بقضية النائب هاني سرور الذي ينتمي للحزب الحاكم، واتهم بتوريد أكياس دم فاسدة للمستشفيات الحكومية.
وكان لنواب الكتلة دورٌ فاعل في التعاطي مع الإضرابات العمالية: حيث أثارها نواب الكتلة تحت قبة البرلمان، شاركوا في حل مشكلة العمال المضربين في مثل كفر الدوار وشبين والمحلة الكبرى وغيرها ، ولعب نواب الكتلة دورًا فاعلاً في اثارة المشكلات الخدمية؛ حيث أثار النواب أسباب تدهور خدمات البنية الأساسية وانعكاسها السلبي على صحة ومصالح المواطنين، وكانوا لاعبًا رئيسيًا في إثارة كارثة أنفلونزا الطيور: حيث قدم نواب الإخوان بيانات عاجلة وطلبات إحاطة حول سبب انتشار المرض مرة أخرى وفشل الحكومة في مواجهته، فضلاً عن حديثهم عن الأمراض الوبائية في مصر: مثل عودة الحصبة الألماني والدرن. واحتلت كارثة العبَّارة (السلام 98) مساحة كبيرة من اهتمامات نواب الكتلة حيث أثارها الإخوان في الدورتين السابقة والحالية، مطالبين بعقاب المسئولين عنها. | نواب الإخوان حرصوا على حضور جميع الجلسات واللجان |
وكان من بين القضايا التي شغلت نواب الإخوان ارتفاع أسعار تذاكر الطيران الداخلي، وهجرة العقول المصرية للخارج وإدانة العدوان الصهيوني على لبنان، والمطالبة بقطع العلاقات مع العدو المعتدي وتوجيه التحية للمقاومة، فضلاً عن قضايا أطفال الشوارع: مثل قضية التوربيني وأطفال السيسي وغيرها من قضايا أطفال الشوارع والاحتلال الأثيوبي للصومال، والمطالبة بدور مصري لإدانة ذلك العدوان وقناة البحر الميت وقضية سفاح المعادي، واتهام الداخلية بالتركيز على الأمن السياسي على حساب قضايا الأمن الأخرى الهامة مثل المخدرات والبلطجة وغيرها وإزالة الألغام الموجودة في العلمين. وأثار نواب الإخوان بقوة قضايا التعذيب في أقسام الشرطة والفقر والبطالة: سواء عبر الأدوات البرلمانية أو محاولة حلها في الدوائر والفساد (إهدار المال العام، الخبز المسرطن، اللبن المسرطن) والتلوث (مياه الشرب، ألبان الأطفال)، وارتفاع الأسعار (الحديد والصلب، الأسمنت)، وقتل الأسرى المصريين؛ قضية فيلم وحدة شاكيد ومطالبة النواب بطرد السفير الصهيوني من القاهرة؛ ردًّا على هذه الجريمة. كما اهتم نواب الإخوان بقضايا الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وحوادث الطرق المتكررة "عبر الأدوات البرلمانية؛ ومنها استجواب نزيف الأسفلت للنائب بهاء الدين عطية"، وبوار الأراضي الزراعية والتلاعب في مناهج التعليم المصرية والتدخل الأجنبي والكادر الخاص للمعلمين "حيث تبنت الكتلة رؤية المعلمين لكادرهم الخاص، والتقى وفدٌ من الكتلة بنقيب المعلمين والقيادات النقابية، وكان من أقوى القضايا التي أثارها الإخوان في المجلس". فضلاً عن إثارة قضية حماية المصريين في الخارج في ظل الانتهاكات المستمرة؛ خاصة للعمالة المصرية "طلبات الإحاطة عن مشاكل العمالة المصرية في السودان وليبيا والسعودية والكويت وغيرها" وعمليات القتل المستمرة في العراق وغياب الدور المصري. وكان للكتلة دورٌ مهمٌ في المناداة بالتضامن مع الأقصى في ظل التهديدات الصهيونية بهدم المسجد؛ حيث تحوَّلت جلسة مجلس الشعب يوم الاثنين 12/2/2007 إلى محاكمة للجرائم الصهيونية التي ارتُكبت يوم الجمعة 9/2/2007 في حق المسجد الأقصى. وانتقد نوابُ الإخوان بشدةٍ الفشلَ في تنمية توشكى واهدار المال العام، وطالبوا فيه بالتحقيق فيما يجري من نهبٍ واستيلاء على المال العام بالقناة الخامسة بالتليفزيون المصري، وانتقدوا تخصيصَ وزير السياحة مليون متر مربع لمستشار الوزارة (أحمد النحاس) في شرم الشيخ واستثنائه من دفع المقدم، وحصول أسماء معينة حصلت على مساحات كبيرة من الأراضي بالمخالفة لكافة القوانين، وانتقدوا بيعَ وزير الإسكان 88 مليون متر مربع إلى أجانب في مناطق تشكل أهمية للأمن القومي المصري، وما سيترتب من تداعيات تخصيص مثل هذه المساحات الشاسعة، وكذلك مدى صحة الوضع القانوني لهذه المناقصات التي تم ترسيتها بشكل سريع. وحذر نواب الكتلة من سيطرة الأجانب على البورصة المصرية، وهو الأمر الذي من شأنه أن يعرضها إلى تقلبات عنيفة في المستقبل، ويهدد بتراجع دور الأفراد والمؤسسات المصرية، ونادى نواب الكتلة مرارًا برفع أجور العاملين بالدولة، خاصةً أن هيكل أجور العاملين بالجهاز الإداري للدولة منذ 22 عامًا ثابتٌ بصورةٍ أصبحت منخفضة إذا ما قُورنت بمتوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.
وشنَّ نوابُ الإخوان هجومًا على موقف مصر من مشروع الجسر مع السعودية بسبب رفض مشروع الجسر البري بين السعودية ومصر، وكان لنواب الإخوان دورٌ بارزٌ في دعم قضايا المهمشين، وطالبوا بتوضيحِ حقيقة الأخبار التي تحدثت عن اختفاء تبرعات سعودية بقيمة 20 مليون ريال تسلمتها الحكومة المصرية لإغاثة المنكوبين بقلعة الكبش بحي السيدة زينب. ووقف نواب الكتلة خلال هذه الدورة بالمرصاد للتطبيع مع العدو الصهيوني، وتصدوا لتدهور صناعة النسيج بمصر وسيطرة المصانع الصهيونية على السوق المصري بعد اتفاقية الكويز، وطالبوا بوقف 88 مصنعًا صهيونيًا تعمل في مجال الغزل والنسيج داخل الأراضي المصرية في ثلاث مدن صناعية، وانتقدوا مشاركةَ العدو الصهيوني في بطولة الجائزة الكبرى لسلاح الشيش للرجال وكأس العالم للسيدات في الفردي وذلك في الفترة من 25 إلى 27 مايو الماضي. وفي مجال الصحة: انتقدوا عدم قيام الهيئة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي بتغيير المواسير الاسبستوس المستخدمة في مياه الشرب، والتي تؤثر على الصحة العامة للمواطنين، وتصيبهم بالسرطان والفشل الكلوي، كما كشفوا عن وجود دقيق فاسد تم توزيعها على أفران مركز كفر شكر ولحوم فاسدة انتشرت في الأسواق. وطالب نوابُ الإخوان في مذكرةٍ للنائب العام بسرعة اتخاذ ما يلزم من إجراءات لإيقاف ومنع استمرار جريمة تُرتكب الآن في حق الشعب المصري؛ حيث يُطحن قمح بمطاحن الدقهلية لا يصلح للاستخدام الآدمي أو الحيواني، لانقضاء صلاحيته وتحلله وتعفنه.. علاوةً على احتوائه على حشرات من بينها خنفساء الدقيق الصدائية التي تفرز مواد تسبب السرطان، وكشوف عن تسريب 50 طن لحوم برازيلية بالأسواق قبل التحقق من صلاحيتها، فضلاً عن اكتشافهم تهالك صوامع تخزين القمح على مستوى الجمهورية مما يؤدي إلى تلف وفساد كميات كبيرة من القمح تؤدي إلى اختلاط كميات القمح بالحشرات الضارة، وهو الأمر الذي يؤدي إلى إغراق مصر بالقمح المسرطن كما حدث في قضية القمح المسرطن بالدقهلية. وتصدى نواب الكتلة للفساد بالمرصاد وطالبوا وزير المالية بالكشف عن أسماء المستفيدين من الدعم المقدم للصادرات، وما نوع هذا الدعم ؟ مؤكدين أنه كان يفترض أن يكون الدعم المقدم لحماية صناعات معينة ومن خلال برنامج زمني محدد حتى لا تتحول الحماية إلى مرض يؤدي إلى عدم تقدم هذه الصناعة.
كما انتقد نواب الكتلة أوجهَ القصور والمخالفات التي شابت أداءَ الصندوق الاجتماعي للتنمية خلال السنوات الماضية، مما يعد إهدارًا للمال العام، وتبديدًا للقروض والمنح، وعدم تحقيق للأهداف التنموية التي أنشئ الصندوق من أجلها. وتساءلوا عن اختفاء 30 مليون جنيه بمحافظة الدقهلية، وحذروا من خطورة استهداف لمشروع الأمن الغذائي في مدينة الصالحية الجديدة. وفي مجال السياسة الخارجية كان لنواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين دور مهم خلال هذه الدورة حيث انتقدوا ضعفَ الدور المصري في الصومال وانحياز مصر لصالح طرف (فتح) على حساب آخر (حماس) في الداخل الفلسطيني مما يؤثر سلبًا على الدور المصري. الكتلة والتعديلات لا يمكن أن يغفل مراقب الدور المهم الذي لعبته كتلة الإخوان في التعامل مع التعديلات الدستورية التي وصفها المراقبون بالردة على طريقة الديمقراطية، وعقدت الكتلة العديدَ من المؤتمرات والحلقات النقاشية التي تبين موقفها من القضايا الجوهرية التي تُثار داخل أروقة مجلس الشعب، وعلى رأسها موقفها من مسألة التعديلات الدستورية، وما يرتبط بها من قضايا مكملة؛ مثل قانون إحالة المدنيين إلي القضاء العسكري، وغيرها من القضايا المهمة ذات الصلة، وذلك بمشاركة العديد من أحزاب المعارضة والقوي السياسية المصرية الرافضة لسياسات الحكومة والحزب الوطني فيما يتعلق بتلك المسائل الحساسة التي تمس مستقبل مصر ومستقبل أجيالها.
وأصدرت الكتلة ورقةً تبين رؤيتهم للتعديلات، واقتراحاتهم للصياغة المفترضة للتعديلات، وعقدت مؤتمرًا صحفيًّا يوم 27/12/2006 لبيان موقفهم من التعديلات، كما نظمت الكتلة حلقة نقاشية يوم 14/1/2007 نحو موقف موحد للمعارضة، ولم يفت الكتلة تنظيم مؤتمرلإدانة المحاكمات العسكرية للإخوان يوم 10/2/2007 وآخر بنقابة الصحفيين 14/2/2007 عن موقفهم النهائي من التعديلات الدستورية، كماعقدت الكتلة اجتماعًا تنسيقيًّا بين الإخوان وأحزاب المعارضة لرفض التعديلات بمقر المجلس يوم الأحد 11/3/2007 ثم انتقل إلى مقر الوفد والاتفاق على تنظيم مؤتمر صحفي مشترك في اليوم التالي لتوضيح الموقف من حضور جلسات المجلس للتصويت على الصياغة النهائية للتعديلات. ونظمت مع الوفد والتجمع والكرامة والمستقلين مؤتمرًا صحفيًّا بمقر حزب الوفد الأثنين 12/3/2007 لرفض المشاركة في جلسات التصويت على التعديلات، والانسحاب من الجلسة المخصصة لمناقشة التعديلات احتجاجًا على منعهم من المشاركة في لجنة الصياغة. وأصدرت الكتلة بيانًا برفض التعديلات يوم 18/3/2007 بالاشتراك مع النواب المستقلين وحزب الكرامة واثنان من نواب حزب الوفد كان بمثابة إبراء الذمة من التعديلات الدستورية (34 مادة) التي تقدم بها الرئيس مبارك للبرلمان والاعتصام "102 نائبٍ" ثلاثة أيام بمقر المجلس لمدة ثلاثة أيام، وارتدَى النوَّاب وشاحاتٍ سوداءَ كُتب عليها: "لا للانقلاب الدستوري"، كما رفعوا لافتاتٍ كُتِبَ عليها "لا للمحاكمات العسكرية، لا لمصادرة الحريات، لا لزوار الفجر". وكان للكتلة دورٌ في دعوة الشعب المصري لمقاطعة الاستفتاء الذى تم يوم 26 مارس 2007م، ونظموا مؤتمرًا صحفيا يوم 21/4/2007 مع المستقلين والكرامة أمام البرلمان لبيان موقفهم الرافض لقانون القضاء العسكري. كما انسحب نوابُ الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونواب كتلة المستقلين، وبعض نواب المعارضة من جلسة مجلس الشعب الصباحية اليوم الثلاثاء 24/4/2007 والتي نجح فيها نواب الأغلبية (الحزب الوطني) في تمرير قانون مد سن القضاة إلى 70 سنة؛ بدلاً من 68 عامًا المعمول به حاليًا. مؤتمرات صحفية وأصدرت الكتلة البرلمانية للإخوان وكتلة النواب المستقلين بيانًا اليوم الأثنين 30-4-2007 أعربوا فيه عن استنكارها اعتقال النائبين رجب ابو زيد وصبري عامر أثناء لقائهم مع نخبة من مواطني محافظة المنوفية، واعتبر البيان عمليةَ القبض مخالفةً صريحة للمادة (54) من الدستور كما نظموا مؤتمرا صحفيا بهذا الشأن امام المجلس. وكان لنواب الإخوان دورٌ في تعرية ممارسات الأغلبية؛ حيث تقدموا مع نواب أحزاب الوفد والتجمع والكرامة "تحت التأسيس" والمستقلون بمذكرةٍ احتجاجية ظهر الأحد 6/5/2007م إلى د. أحمد فتحي سرور (رئيس المجلس) ضد ممارسات نواب الأغلبية من الحزب الوطني، والذي ينتهك اللائحةَ، ويحول دون تحقيق ممارسة برلمانية فاعلة. ثلاث مؤتمرات صحفية حول انتهاكات الشورى: الأول: في مرحلة التقديم امام مقر دار القضاء العالي والنائب العام للتقدم ببلاغات حول انتتاكات الداخلية لمنع المرشحين من تقديم اوراق الترشيح. الثاني: خلال الحملة الانتخابية يوم 5/6/2007 وذلك بمقر الكتلة حول الانتهاكات التي ترتكبها الداخلية ضد المرشحين الإخوان للشورى اثناء حملاتهم الانتخابية. الثالث: في اليوم التالي للانتخابات 12/6/2007م حيث عقدت الكتلة مؤتمرًا صحفيًا بمقرها عن الانتهاكات والتجاوزات التي شابت العملية الانتخابية يوم الانتخاب. كما عقد نواب الكتلة مؤتمرًا صحفيًا أمام مجلس الشعب بشأن الاعتداء الذي تعرض له النائب ياسر حمود من قِبل قوات الداخلية في المنوفية. البيانات الإعلامية أصدرت الكتلةُ العديدَ من البيانات الإعلامية لتعرية الحكومة في العديد من المواقف، وتوضيح موقفها في كثير من القضايا والأحداث، حيث أصدرت: بيانًا بشأن تزوير انتخابات مكتب المجلس بتاريخ 18/11/2006 وآخر: حول التعديلات الدستورية المقترحة 27/12/2006م وثالثًا: بشأن قرار إحالة بعض قيادات الإخوان إلى المحاكمة العسكرية 10/02/2007 وأخرى عن عودة زوَّار الفجر والاعتقالات في صفوف الإخوان 15/2/2007م والاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى بتاريخ 06/02/2007 والموقف من التعديلات الدستورية بتاريخ 12/3/2007م وإدانة تفجيرات الجزائر والمغرب بتاريخ 12/4/2007 وبيان لرفض بيان الحكومة للعام الثاني على التوالي كما أصدرت الكتلة بيانات بسبب مقاطعتهم لجلسات مجلس الشعب أثناء الموافقة على التعديلات الدستورية والقبض على نائبي مجلس الشعب ورفع الحصانة عن نائبي الإخوان، وآخر للإشادة بدور صحفي مصر في مواجهة استبداد النظام. وأصدرت الكتلةُ بيانات ثلاثة في مؤتمراتها الصحفية الثلاثة حول انتخابات الشورى وبيانًا حول قضية النائب الدكتور ياسر حمود الذي اعتدت عليه قوات الأمن في المنوفية وقامت بسحله وبيانًا ردًّا على بيان لجنة الشئون العربية بالبرلمان الذي انحاز لفتح في غزة مما يخالف المصلحة العليا لمصر، وبيانًا من الكتلة بشأن إقرار قانون التعليم المعروف باسم كادر المعلمين.
20/06/2007
|